محمد بن علي الصبان الشافعي
377
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهان : الأول : قال في شرح الكافية : وينبغي أن يعلم أن سراويل اسم مؤنث فلو سمى به مذكر ثم صغر لقيل فيه سرييل غير مصروف للتأنيث والتعريف ، ولولا التأنيث لصرف كما يصرف شراحيل إذا صغر فقيل شريحيل لزوال صيغة منتهى التكسير . الثاني : شذ منع صرف ثمان تشبيها بجوار نظرا لما فيه من معنى الجمع وأن ألفه غير عوض في الحقيقة . قال في شرح الكافية : ولقد شبه ثمانيا بجوار من قال : « 774 » - يحدو ثماني مولعا بلقاحها * حتى هممن بزيفة الإرتاج والمعروف فيه الصرف لما تقدم . وقيل هما لغتان . ( وإن به سمّى أو بما لحق * به فالانصراف منعه يحقّ ) يعنى أن ما سمى به من مثال مفاعل أو مفاعيل فحقه منع الصرف سواء كان منقولا من جمع محقق كمساجد اسم رجل أو مما لحق به لفظ أعجمي مثل سراويل وشراحيل ، أو لفظ ارتجل ( شرح 2 ) ( 774 ) - هو من الكامل . ويحدو من الحدو وهو سوق الإبل والغناء لها . والشاهد في ثماني حيث منع صرفه للضرورة تشبيها له بمساجد . ومولعا بفتح اللام حال من الضمير الذي في يحدو : من أولع بالشئ إذا أغرم به . واللقاح بفتح اللام وهو ماء الفحل وهو المراد ههنا . وأما اللقاح بكسر اللام فهو جمع لقوح وهي الناقة التي تحلب . والزيفة بفتح الزاي المعجمة : الميلة . والإرتاج بالكسر : من أرتجت الناقة إذا أغلقت رحمها على الماء والمعنى من شدة طربهن في الحدو . وهممن أي قصدن بالميل عن الإرتاج وتحقيقه في الأصل . ( / شرح 2 )
--> ( 774 ) - البيت لابن ميادة في ديوانه ص 91 وبلا نسبة في الكتاب 3 / 231 والمقاصد النحوية 4 / 352 .